التبريزي الأنصاري

30

اللمعة البيضاء

المرحلة ، أحدهما الفصل بلفظ ( على ) عند الصلاة على النبي وآله ، إشارة إلى حط رتبتهم عن تلك المرتبة المحمدية ، وعدم كونهم من أهل هذه السلسلة النورية . والثاني انهم ليسوا من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنهم أولاد البنت ، وولد البنت ليس بولد بل هم أولاد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو من الأجانبة ، وتمسكوا في ذلك بنحو قول الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد وغيره من الكلمات السخيفة والاستدلالات الضعيفة ، فورد الخبر في التنبيه على ردهم والإشارة إلى ردعهم ، ان من فصل بيني وبين آلي بعلى فليس من أمتي . فنسب الآل إلى نفسه وجعل الآل آل نفسه ، لا آل علي ( عليه السلام ) الذي هو أيضا في الحقيقة نفسه أو كنفسه ، ومنع من فصلهم عنه بلفظ ( على ) اسما على فعيل ، أو حرف جر إشارة إلى الوصل أي اتصالهم ( عليهم السلام ) به ( صلى الله عليه وآله ) ، وكونهم من نوره وجنس طينته . ويدل على ذلك على أنهم من أهل تلك المرتبة فلا يجوز الفصل بين أجزاء السلسلة ، كما أنه إشارة إلى انهم آل الرسول المنتسبون إليه من جهة البتول ، والدلالة على كلا الأمرين حاصلة على كل من القراءتين . ويدل على ذلك أيضا أخبار كثيرة ، كما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : كل بني آدم ينتمون إلى عصبتهم الا ولد فاطمة ، فاني أنا أبوهم وعصبتهم ( 1 ) . وفي خبر آخر : لكل نبي عصبة ينتمون إليه ، وفاطمة عصبتي التي تنتمي إلي ( 2 ) .

--> ( 1 ) ذخائر العقبي : 121 ، الفردوس 3 : 264 ح 4787 ، الصواعق المحرقة : 284 ، كنز العمال 12 : 98 ح 34168 ، والبحار 43 : 228 ح 1 ، فرائد السمطين 2 : 77 ح 398 . ( 2 ) دلائل الإمامة : 76 ح 16 ، عنه البحار 43 : 230 ، ونحوه في بشارة المصطفى : 40 .